السيد علي الحسيني الميلاني
38
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
- لابن تغري بردى - 5 : 156 ، تتمّة المختصر في أخبار البشر - لابن الوردي - 2 : 9 ، الكامل في التاريخ - لابن الأثير - 10 : 254 . وكذا في غير هذه الكتب ، ولم نجد في شيء منها طعناً على الرجل أو غمزاً في علمه وثقته وورعه عندهم . . . . ونكتفي هنا بذكر موجز ترجمته في سير أعلام النبلاء : « الحميدي : الإمام القدوة ، الأثري ، المتقن ، الحافظ ، شيخ المحدّثين ، أبو عبد اللّه بن أبي نصر الأندلسي ، استوطن بغداد ، وكان من بقايا أصحاب الحديث علماً وعملاً وعقداً وانقياداً ، رحمة اللّه عليه . قال أبو نصر بن ماكولا : لم أرَ مثل صديقنا أبي عبد اللّه الحميدي في نزاهته وعفّته وورعه وتشاغله بالعلم ، صنّف تاريخ الأندلس . وقال يحيى بن إبراهيم السلماسي ، قال أبي لم ترَ عيناي مثل الحميدي ، في فضله ونبله وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم ، وكان ورعاً تقيّاً ، إماماً في الحديث وعلله ورواته ، متحقّقاً بعلم التحقيق والأُصول على مذهب أصحاب الحديث بموافقة الكتاب والسُنّة . . . . قال السلفي : سألت أبا عامر العبدري عن الحميدي فقال : لا يُرى مثله قطّ ، وعن مثله لا يُسأل ، جمع بين الفقه والحديث والأدب ، ورأى علماء الأندلس ، وكان حافظاً . توفّي سنة 488 » ( 1 ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 19 : 120 - 127 .